عقيدة الولايات المتحدة الأمريكية المعلن عنها في سنة

تُعرف العقيدة الأمريكية التي تم الكشف عنها في عام 1992 باسم “مبدأ ولفويتز” (Wolfowitz Doctrine)، وهي وثيقة سُرّبت للصحافة في ذلك الوقت وكانت تمثل مسودة “توجيهات تخطيط الدفاع” (Defense Planning Guidance) للأعوام 1994-1999.
أشرف على إعدادها بول ولفويتز (وكيل وزارة الدفاع للسياسات حينها) تحت إشراف وزير الدفاع آنذاك ديك تشيني، وجاءت لتحدد ملامح السياسة الخارجية الأمريكية في عالم ما بعد الحرب الباردة.


الركائز الأساسية لعقيدة 1992
تتمحور هذه العقيدة حول فكرة القطبية الأحادية ومنع ظهور أي منافس للولايات المتحدة. إليك أبرز نقاطها:

• منع ظهور منافس إقليمي: الهدف الأول هو منع ظهور قوة معادية جديدة (سواء في الاتحاد السوفيتي السابق، أوروبا، أو آسيا) تمتلك موارد كافية لتشكيل تهديد عالمي.
• التفوق العسكري الدائم: ضرورة الحفاظ على تفوق عسكري أمريكي كاسح يجعل أي محاولة من دول أخرى لتحدي القيادة الأمريكية غير مجدية.
• العمل المنفرد (Unilateralism): احتفاظ الولايات المتحدة بالحق في العمل بشكل منفرد إذا فشلت الدبلوماسية الجماعية في حماية مصالحها، مع تقليل الاعتماد على المنظمات الدولية.
• الوصول إلى الموارد: حماية الوصول إلى المناطق ذات الأهمية الحيوية، وخاصة منابع النفط في الشرق الأوسط، وضمان عدم وقوعها تحت سيطرة قوة إقليمية واحدة.
السياق والجدل
أثارت هذه الوثيقة ضجة كبرى عند تسريبها لصحيفة نيويورك تايمز في مارس 1992، لأنها بدت “إمبريالية” وصريحة للغاية في رغبتها في الهيمنة. اضطرت الإدارة الأمريكية لاحقاً لتعديل الصياغة لتصبح أكثر دبلوماسية، لكن الجوهر ظل قائماً وشكل لاحقاً ما عُرف بـ “عقيدة بوش” بعد أحداث 11 سبتمبر.

مقارنة سريعة: قبل وبعد التسريب
العنصر المسودة الأصلية (المسربة) النسخة المعدلة (الرسمية)
القيادة هيمنة أمريكية مطلقة ومنفردة قيادة دولية من خلال التحالفات
المنافسون منع أي قوة من الصعود تعزيز الاستقرار الإقليمي
العمل العسكري استباقي ومنفرد دفاعي وبالتنسيق مع الحلفاء


    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *