علاج الأمراض بالماء والأعشاب

المقدمة :

يعتبر العلاج بالماء من أكثر العلاجات الطبيعية انتشارا في العالم حاليا ويقبل عليه مرضى المفاصل والعظام والمصابون بالأمراض الجلدية والأورام.وإلى جانب كونه علاجا للآلام العضوية يعالج الماء المشكلات النفسية من توتر وقلق واكتئاب.والعلاج بالماء عرف منذ قرون عديدة، وفي القرن التاسع عشر استخدمه طبيب يدعى جون هيرني بناء على معطيات كان قد اكتشفها رجل دين ألماني يدعى كنيب.وكان كنيب في الثامنة والعشرين من عمره عندما أصيب بالسل الرئوي وكان مرضاً مميتاً، فراح يستحم بمياه نهر الدانوب المثلجة، واكتشف انه قد شفي تماما من المرض.وبعد تجربته مع الماء، وضع كنيب نوعا جديدا من العلاج أطلق عليه اسم “العلاج بالماء” يعتمد على رش الجسم بالماء البارد والفاتر لتنشيط الدورة الدموية وشد العضلات.وارتكزت نظريته على اعتبار أن الجسم وحدة متكاملة تحتاج إلى خمسة عناصر لتحافظ على صحتها وسلامتها، والعنصر الأول كان الماء بوصفه الموصل المثالي للحرارة والمنشط للدورة الدموية والخلايا ويساعد الجسم على التخلص من سمومه.ويتضمن علاج كنيب بالماء 120 طريقة تتراوح من الحمامات العادية إلى الرذاذ السريع.والعنصر الثاني النباتات، حيث يرى كنيب أن في الطبيعة أعشابا كثيرة يحتاجها الجسم ليحافظ على صحته، وان بعض الأعشاب تشفي من الكثير من الأمراض.أما العنصر الثالث فهو الحركة لأن العقل السليم في الجسم السليم، وليس هناك أفضل من ممارسة رياضة بدنية كما كان يفعل كنيب الذي مارس المشي في الهواء الطلق مرتكزا على عصوين كما يفعل المتزلجون على الجليد.وتأتي بعد ذلك التغذية. وكان كنيب ينصح بتناول فطور مشبع، وغداء معتدل وعشاء خفيف، على أن تتضمن الوجبات قليلا من المصادر الحيوانية وكثيرا من المصادر النباتية.يمكن تطبيق علاج كنيب في المنزل بإتباع خطوات عدة تتضمن:تنشيط جهاز المناعة من خلال إلقاء ماء بارد على الرجلين والذراعين بعد أخذ حمام فاتر في الصباح.ولمحاربة التعب في النهار يمكن وضع الساعدين والمرفقين في وعاء فيه ماء بارد. ولمواجهة آلام الحلق يتم وضع القدمين في مياه ترتفع حرارتها تدريجيا، ولعلاج الصداع: يغسل الوجه بمياه فاترة، وإذا سمحت الظروف يمكن التنزه بأقدام حافية من دون حذاء في الصباح الباكر على بساط عشبي مندى في الحديقة، أو المشي بالاتكاء على عصوين مثلما يفعل المتزلجون على الجليد، وهذا ينشط الدورة الدموية ويساعد على طرد السموم. ويقلل من الشحوم المتراكمة. كل ذلك مع تجنب القهوة والشاي الأسود والإكثار من شرب الماء والحليب ومنقوع الأعشاب وتناول الخضار والفواكه الطازجة والامتناع عن الدهون والسكر والصلصات، واللجوء إلى الكسل لبضع دقائق قبل مزاولة أي نشاط.لا شك أن الماء هو أساس الحياة على الأرض ولذا يقول الحق تبارك وتعالى(وجعلنا من الماء كل شيء حي). . (ويقول تعالى (والله خلق كل دابة من ماءفالماء هو اثمن وأغلى ما تملك البشرية ومحاولة حصر الفوائد والمنافع التي يتداخل فيها الماء تعد ضربا من المستحيل فالزراعة لا معنى لها إلا بالماء والصناعة لا قيام لها إلا بالماء لذا يعتبر الماء هو عماد اقتصاد الدول ومصدر رخائها بتوافره تتقدم وتزدهر وبانعدامه تحل بها الكوارث والنكبات كما استغل الإنسان منذ القدم بعض خصائص الماء في العلاج فقد استخدمه باردا لعمل كمادات لخفض درجة حرارة الجسم وكما استخدمه ساخنا( لعمل لبخت لعلاج الدمامل والخراريج) . وفي الوقت الحالي عادت صيحة العلاج بالماء كأحد الوسائل الطبيعية للعلاج بدلا من الأدوية الكيماوية المحضرة معمليا والمخلقة كيماويا وصناعيا والتي لها آثار جانبية ضارة بجسم الإنسان وصحته.

الصاقوط محمد

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *