باسم الله الرحمان الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فقد قال الله تعالى في محكم التنزيل: “أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْىِ الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ”. (يس): 77 ــ 79

نحن معتادون جميعاً على الضعف والكسور وتقوس الظهر ونقص الطول وهي أمور نعتبرها غالباً بمثابة جزء طبيعي من التقدم في السن.

والواقع أنها أعراض مرض اسمه تخلخل العظام ( أو ترقق العظام ) يمكن الحؤول دونه في حال اتخاذ الخطوات الوقائية في وقت مبكر من الحياة .

إذا سمح لتخلخل العظام Osteoporosis بالتقدم من دون علاج فإنه يصبح أحد الأسباب الرئيسية للمعاناة والإعاقة والموت لدى الكبار في السن.

إلا أن إدراك تخلخل العظام يزداد لحسن الحظ بين الأطباء وعامة الناس على حد سواء، وقد سجلت خطوات مهمة لتشخيص هذا المرض وعلاجه.

رغم أن تخلخل العظام شائع كثيراً لدى النساء المتقدمات في العمر فإنه يصيب أيضاً الرجال وقد يحدث في أي عمر.

في عمر الثمانين يمكن لأي امرأة من ثلاث نساء وأي رجل من خمسة رجال أن يتعرض لكسر نتيجة تخلخل العظام.

ينجم تخلخل العظام عن ترقق العظام مما يؤدي إلى كسرها بسهولة أكثر من الحالات العادية .

يتألف العظم أساساً من بروتين ومعدن عظمي يحتوي على الكالسيوم .

أثناء الطفولة والمراهقة يزداد مقدار العظم في الهيكل العظمي ويصل إلى حده الأقصى في العشرينات.

بدءاً من عمر الأربعين يبدأ مقدار العظم في الهيكل العظمي بالانخفاض عند الرجال والنساء على حد سواء، ويستمر فقدان العظم طوال الحياة.

يرتبط خطر التعرض لتخلخل العظام بمقدار العظم الذي يملكه الشخص حين يكون شاباً، ومدى سرعة فقدانه للعظم لاحقاً في الحياة.

قد يصاب أي شخص بتخلخل العظام لكن الخطر يكون في أوجه عند النساء المتقدمات في السن لاسيما اللواتي ينحدرن من أصل آسيوي أو أوروبي أبيض.

تتم وراثة بعض مخاطر التعرض لتخلخل العظام .

ثمة عوامل أخرى ، مثل سن اليأس المبكرة وعلاج الستيروئيد وفقد الشهية العصا بي ، تزيد كثيراً من خطر التعرض لتخلخل العظام .

تؤثر بعض عوامل أسلوب العيش ، مثل الغذاء ، في صحة العظام .

إن ازدياد خطر السقوط، نتيجة مخاطر البيئة أو الصحة المعتلّة، يرفع كثيراً من احتمال الكسور لدى الكبار في السن.

يكشف تخلخل العظام عن أعراض فقط في حال حدوث كسر.

إن كسور المعصم والعمود الفقري والورك شائعة خصوصاً عند تخلخل العظام .

تحتاج كسور المعصم والورك إلى معالجة في المستشفى وتكون العملية الجراحية ضرورية لكل كسور الورك تقريباً.

لا تنطوي كسور العمود الفقري على كسر في العظم مثلما هي حال الكسور الأخرى، ولكنها تحدث عند وجود ضغط على العظام الفردية ( الفقرات) التي تؤلف العمود الفقري .

قد تسبب كسور العمود الفقري ألماً حاداً وتؤدي إلى نقص في الطول ، وتقوس العمود الفقري وتغيرات أخرى في شكل الجسم.

هناك العديد من التدابير التي يستطيع الفرد اتخاذها كما سنري لاحقا لإبقاء العظام في صحة جيدة وبالتالي التخفيف من خطر تخلخل العظام.

هذا المرض يصيب عادة السيدات المسنات ولكن يصيب حتى الصغيرات في السن لأن مرض هشاشة العظام قد ينشأ من العادات والطرق التي تعودنا أن نحيا بها وخاصة أثناء الطفولة والمراهقة..ولذلك فمن الممكن أن سيدة في الثلاثين من عمرها قد تعاني من هشاشة العظام بسبب رجيم قاسي أو سوء تغذية قد تعرضت له أثناء مرحلة النمو. إنه من الضروري أن يتناول الأطفال والمراهقون كميات مناسبة من الكالسيوم وفيتامين ( د ) أثناء تلك المرحلة حيث أن معظم النساء تكون قد اكتسبت 98% من كتلة العظم في الجسم عند سن العشرين. وتكتمل كثافة وكتلة العظام وتصل إلى أعلى مستوى لها في بداية العشرينات. لذا فإن صحة وحيوية العظام عند هذه النقطة هي التي تحدد فرص الإصابة بهشاشة العظام فيما بعد من السنوات القادمة. وبعد سن الثلاثين يبدأ الجسم بالفقد التدريجي من كثافة العظام بنسبة أسرع مما يبني وهذه العملية تزداد نشاطاً بعد سن اليأس. وبالطبع فإن العديد من العوامل تزيد من فقد كثافة العظام كالتدخين وزيادة استهلاك الكافيين وتناول الكحول وعدم ممارسة التمارين الرياضية وقلة النشاط بشكل عام.

الصاقوط محمد

 

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “علاج هشاشة العظام بالأعشاب”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

علاج هشاشة العظام بالأعشاب
د.م. 10,00

In stock