باسم الله الرحمان الرحيم
مقدمة
يعد السرطان آفة عالمية. ويشهد المغرب حوالي 40.000 حالة جديدة كل سنة، من بينها أكثر من 1000 حالة لدى الأطفال. إنه وضع يدعو إلى القلق بالنظر إلى التزايد المطرد لحالات الإصابة.
وأمام انتشار هذا المرض، يبدو واضحا أن المؤسسات المختصة أضحت غير كافية، بحيث لا يتوفر المغرب سوى على ثلاثة مراكز عمومية متخصصة (بمدن الرباط والدار البيضاء ووجدة)، فضلا عن أربع وحدات تابعة للقطاع الخاص(في كل من الرباط والدار البيضاء). ويظل العلاج من المرض غير معمم، إذ أن أقل من ثلث الأشخاص المصابين يستفيدون من تغطية تكاليف العلاج، هذا فضلا عن كون تلك التكاليف باهضة جدا وتفوق الإمكانيات المحدودة للعديد من المرضى.
السرطان مرض يمكن أن يصيب أي شخص، سواء كان ذكرا أو أنثى، طفلا أو شخصا بالغا، غنيا أو فقيرا. غير أنه في حالة الإصابة، فإن الأشخاص المعوزين يكونون أكثر عرضة بسبب التكلفة الباهضة للعلاج، وفي حالة الإصابة بالمرض، فإن العائلة بأكملها تتضرر من عواقبه.
غير أن الإنجازات العديدة المسجلة حاليا تسمح بعودة الأمل إلى النفوس، ذلك أن تطور العلم والوسائل الطبية يمكنون حاليا من علاج ما يناهز 80% من حالات السرطان لدى الأطفال، وأكثر من %65 لدى الأشخاص البالغين، متى توفرت الشروط الملائمة.
ويكتسي التشخيص المبكر أهمية قصوى في محاربة داء السرطان، كما أن العلاج يظل ممكنا بفضل الطرق الإستشفائية الحديثة.
وتظل الحاجيات ضخمة جدا بالمغرب، كما أن محاربة الداء تقتضي تجندا مستمرا. وبناء على ذلك، فإن إنشاء جمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان يروم تجميع كل الطاقات الضرورية كي تحظى محاربة داء السرطان بالأولوية.
كلنا معنيون بداء السرطان. انه مرض لا يجب أن يظل التطرق له من الطابوهات. السرطان مرض يمكن علاجه، إذ بتضافر جهودنا، لن نظل عاجزين عن التصدي لدائه.
ينزعج الكثيرون عند سماع كلمة سرطان، رغم أنه بحمد الله يمكن شفاؤه، أو على الأقل تخفيفه بشكل كبير، حيث تبلغ نسبة الشفاء الآن أكثر من 70% بين المصابين، وذلك باستخدام التقنيات الجديدة للعلاج، ويعتبر سرطان الدم أو ما يسمى ابيضاض الدم أو اللوكيميا من أكثر الأمراض شيوعا ، وأكثر ما يصيب الأطفال، ويأتي في المركز الثالث بعد سرطان الثدي بالذات لدى النساء وسرطان الكبد بالذات عند الرجال.
سرطان الدم هو المرض الذي يصيب النسيج المسؤول عن إنتاج الدم في الجسم، في الطفل المصاب بهذا المرض يتم إنتاج كميات كبيرة من خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية والتي لا يمكنها القيام بواجباتها الطبيعية في الدفاع عن الجسم في التخلص من الالتهابات، إضافة إلى ذلك فإن هذه الخلايا غير الطبيعية تحد من قابلية الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء الضرورية في حمل الأوكسجين وإيصاله إلى مختلف أنسجة الجسم وأعضائه. كما أن إنتاج خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية هذه يحد أيضا من إنتاج الأجسام الصفيحية المسؤولة عن تخثر الدم وإيقاف النزف عند حدوث جرح ما، ومن المؤسف القول بأن عدم معالجة هذه الحالة المرضية الخطيرة يؤدي إلى الوفاة الحتمية، وفي أمريكا يصاب 1.2 مليون شخص سنوياً بجميع أنواع السرطانات، 500 ألف يموتون كل سنة.
الأسباب المؤدية للميل إلى نشوء الأورام
1. الاختلالات الو راثية
2. التعرض للإشعاع
3. العلاج الإشعاعي والكيماوي
4. المواد الكيماوية
5. أمراض الدم المؤدية إلى سرطان الدم
6. الفيروسات
الصاقوط محمد








المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.