دليل علاج الامراض بالأعشاب
د.م. 10,00
بسم ﷲ الرحمن الرحيم مقدمة:
يعتبر التداوى بالأعشاب من الظواهر العريقة في شبة الجزيرة العربية منذ قديم الزمان ،وكان الاطباءالعرب القدماء يؤمنون بأنه لا يوجد مرض لا يمكن علاجه بالنباتات، وقد تدرجت معرفة هذا النوع من التداوى من سلالة إلى أخرى حتى كونت ما يسمى بالطب الشعبي في العالم العربي.
ولقد اشتهر العرب في تطوير التداوى بالأعشاب خلال العصور الوسطى، وانتشرت أبحاث ومخطوطات مبنية على قواعد قوية إبان العصر الذهبي للطب الاسلامى، حيث انتشرت شهرة الأطباء العرب عبر العالم مع انتشار الإسلام، وبالأخص عن طريق الحجاج الذين يفدون إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وتمتاز الأقطار العربية باتساع رقعتها واعتدال جوها، لذالك فهي تملك ثروة طبيعية وأخرى اقتصادية هائلة من الأعشاب الطبية والعطرية، استخدمها قدماء المصريين والعرب من قديم الزمان، ويشهد على ذالك ما دونه المصريون في بردياتهم، والعرب في مذكراتهم وموسوعاتهم عن النباتات الطبية، وكذالك ما تحويه أسواق العطارين من الأعشاب والثمار والبذور التي يستخدمها العامة في علاج أمراضهم وما يزال تجار العطارة يستخدمون
موسوعة ابن سينا، وتذكرة داود ومؤلفات الرازي وابن البيطار،وغيرها من كتب العلماء العرب لعلاج المرضى.
وقد وردت الكثير من الأحاديث الشريفة عن الأعشاب ومثال على ذالك ، فقد ورد عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: سمعت عبدﷲ بن أم حرام، وهو ممن صلى مع رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم القبلتين “عليكم بالسنا والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء”. أخرجه ابن ماجة في السنن، وذكر عبدالملك بن حبيب قال: عن أنس بن مالك رضي ﷲ عنه أن رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم قال “عليكم بأربع فيهن شفاء من كل داء إلا من السام – وهو الموت- السنا والسنوت، والثفاء والحبة السوداء”.
ويعتبر العرب أول من أسس مذاخر الأدوية أو الصيدليات في بغداد، وهم أول من استخدم الكحول لإذابة المواد غير القابلة للذوبان في الماء، وأول من استخدم السنامكي والكافور
وجوز القباء والقرنفل في التداوى، وأول من أماطوا اللثام عن كثير من أسرار هذه الأعشاب الطبية، وأصبحت حقائق في العلوم والتكنولوجيات.
وهذه مقدمة بسيطة عن أهمية التداوى بالأعشاب والنباتات عند العرب القدماء
يقول صلى ﷲ عليه وسلم ” لكل داء دواء؛ فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن ﷲ تعالى”رواه أبو داود فى سننه أيضا عن أبى الدرداء قال : حدثنامحمد بن عبادة الواسطى حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا اسماعيل بن عايش عن ثعلبة بن مسلم عن أبىعمران الأنصارىعن أم الدرداء عن أبى الدرداء قال : قال رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم : ” ان ﷲ أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام”.
يقول الإمام الشافعي – فىكتابه »الرسالة«- رحمه ﷲ تعالى: (( إنما العلم علمان: علم الدين وعلم الدنيا. فالعلم الذي للدين هو الفقه والعلم الذي للدنيا هو الطب )). وفي رواية ثانية عنه . قال (( لا أعلم بعـد الحلال والحرام أنبل من الطب، إلاَّ أنّ أهل الكتاب قد غلبونا عليه)). وفي رواية ثالثة عنه أنه كان يتلهف على ما ضيع المسلمون من الطب ويقول ( ضيعوا ثلث العلم ووكلوا إلى اليهود والنصارى).
محمد الصاقوط
In stock








المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.